تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

468

القصاص على ضوء القرآن والسنة

عن أبي جعفر أي الإمام الجواد عليه السلام ، لا كما توهّم بعض الفقهاء أنه الإمام الباقر عليه السلام ، فيلزمه أن تكون مرسلة لسقوط بعض الرواة بين الإمام الباقر عليه السلام والبزنطي ، ورواية حريز ( 1 ) وعندي من الممدوحين خلافا

--> ( 1 ) حريز بن عبد اللَّه السجستاني أبو محمد الأزدي من أهل الكوفة أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، قيل روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللَّه الا حديثين . وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام وروى أنه جفاه وحجبه عنه ، له كتاب الصلاة كبير وآخر ألطف منه وله كتاب النوادر . . قال الشيخ حريز بن عبد اللَّه السجستاني ثقة كوفي سكن سجستان له كتب منها كتاب الصلاة . . ثمَّ السيد الخوئي قدس سره في معجمة 4 / 250 يقول : ثمَّ ان الرواية التي أشار إليها النجاشي : ثمَّ أن أبا عبد اللَّه عليه السلام جفا حريزا وحجبه عنه ، تقدمت في ترجمة حذيفة بن منصور ، وهذه الرواية ان كانت صحيحة لأن الظاهر وثاقة محمد بن عيسى الا انها لا تنافي وثاقة حريز كما هو الظاهر بل لا تنافي عدالته أيضا ، فإن تجريده السيف من دون إذن الإمام عليه السلام وان كان ذنبا كما يظهر من الصحيحة إلا أنه قابل للزوال بالتوبة ، ولا شك في أن حريزا ندم على فعله حينما ظهر له عدم رضى الإمام به ، فان الحجب كان وقتيا من جهة تأديب حريز لئلا يصدر منه مثل ذلك فيما بعد ، فان الحجب لو كان دائميا لشاع وذاع مع أنه لم يذكر إلا في هذه الرواية . . قتل حريز : قال المفيد في الإختصاص : ان سبب قتل حريز انه كان له أصحاب يقولون بمقالته وكان الغالب على سجستان الشراة وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السلام وسبّه ، فيخبرون حريزا ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك ، فأذن لهم ، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهمون على الشيعة لقلة عددهم ويطالبون المرجئة ، ويقاتلونهم وما زال الأمر هكذا حتى وقفوا على الأمر فطالبوا الشيعة فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد فعرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه عليهم رحمه اللَّه . .